النويري

61

نهاية الأرب في فنون الأدب

بصاحبة زنية « 1 » ، ولكني رأيت نور النبوّة في وجهك ، فأردت أن يكون ذلك فىّ ، وأبى اللَّه إلا يجعله حيث جعله . وبلغ شباب قريش ما عرضت على عبد اللَّه وتأبّيه عليها ، فذكروا ذلك لها ، فأنشأت تقول : إني رأيت مخيلة « 2 » عرضت « 3 » فتلألأت بحناتم القطر فلمأتها نورا « 4 » يضئ له « 5 » ما حوله كإضاءة الفجر ورأيته شرفا « 6 » أبوء به ما كلّ قادح زنده يورى للَّه ما زهرية سلبت ثوبيك ما استلبت وما تدرى « 7 » وقالت أيضا « 8 » : بني هاشم قد غادرت من أخيكم أمينة إذ للباه يعتلجان « 9 » كما غادر المصباح بعد خبوّه « 10 » فتائل قد ميثت له بدهان

--> « 1 » في الطبري 2 : 174 ، وابن الأثير 2 : 4 : « ريبة » . « 2 » المخيلة بالضم : السحابة التي إذا رأيتها حسبتها ماطرة . والمخيلة بالفتح : السحابة . « 3 » رواية الميداني : 2 : 35 « نشأت » . « 4 » لمأتها : أي أبصرتها ولمحتها . وفى الأصل : « فلمائها نور » تصحيف ، وانظر لسان العرب « لمأ » ، والطبري 2 : 174 . « 5 » في ابن الأثير 2 : 4 : « يضئ به » . « 6 » في الطبري 2 : 174 ، وابن الأثير 2 : 4 : « فرجوته فخرا » . « 7 » رواية ابن الأثير 2 : 4 : « منك الذي سلبت وما تدرى » . « 8 » في الأصل : « وقال » ، تصحيف . « 9 » رواية الطبري ، وابن الأثير ، وابن كثير : « للباه يعتركان » . « 10 » ( 10 ) هكذا يرويه الميداني 2 : 35 ، وفى ابن الأثير ، والبداية : « عند خموده » .